الشيخ الطوسي
322
الخلاف
أو قطع ، ثم رجعا وقالا : عمدنا كلنا وقصدنا أن يقتل أو يقطع فعليهم القود . وبه قال ابن شبرمة والشافعي وأحمد وإسحاق ( 1 ) . وقال ربيعة والثوري وأبو حنيفة : لا قود عليهم ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، وعليه إجماع الصحابة . روي : أن شاهدين شهدا عند أبي بكر على رجل بسرقة ، فقطعه ، ثم قالا : أخطأنا عليه والسارق غيره . فقال : لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما ( 4 ) . وروى سفيان ، عن مطرف ، عن الشعبي ، قال : شهد شاهدان عند علي عليه السلام على رجل بالسرقة فقطعه ، ثم أتياه بآخر ، فقالا : هذا الذي سرق وأخطأنا على الأول . فقال : لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما ( 5 ) وهما قضيتان مشهورتان ، ولا يعرف لهما منكر ، ثبت أنهم أجمعوا عليه . مسألة 77 : إذا شهد شاهدان على طلاق امرأة بعد الدخول بها ، وحكم
--> ( 1 ) الأم 7 : 54 ، ومختصر المزني : 312 ، وحلية العلماء 8 : 314 ، والمجموع 20 : 278 ، والسراج الوهاج : 612 ، ومغني المحتاج 4 : 457 ، والنتف 2 : 804 ، والشرح الكبير 12 : 119 ، والحاوي الكبير 17 : 256 . ( 2 ) المبسوط 16 : 180 ، والهداية 6 : 95 ، وشرح فتح القدير 6 : 95 ، والنتف 2 : 804 ، واللباب 3 : 202 ، وبدائع الصنائع 6 : 288 ، وتبيين الحقائق 4 : 250 ، وحلية العلماء 8 : 314 ، والشرح الكبير 12 : 119 ، والحاوي الكبير 17 : 256 . ( 3 ) الكافي 7 : 384 حديث 4 و 5 ، والتهذيب 6 : 260 حديث 690 - 691 . ( 4 ) الحاوي الكبير 17 : 256 . ( 5 ) الحاوي الكبير 17 : 256 ، وسنن الدارقطني 3 : 182 حديث 294 ، والسنن الكبرى 10 : 251 باختلاف يسير .